المرزباني الخراساني
280
الموشح
الأصمعي ، قال : حدثني من سمع سلم بن قتيبة يقول لرؤبة : أخطأت في قولك « 61 » : يهوين شتّى ويقعن وفقا « 62 » قال الأصمعي : لأنّ الجياد لا تقع حوافرها معا . وإذا وقعن وفقا فكأنه يضبر ليس يسبح . حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام ، قال : رؤبة بن العجاج أكثر شعرا من أبيه . وقال بعضهم : إنه أفصح من أبيه . ولا أحسب ذلك حقّا ؛ لأنه قد أخذ عليه في قصيدته التي أولها « 63 » : وقاتم الأعماق خاوى المخترق * مشتبه الأعلام لمّاع الخفق يكلّ وفد الريح من حيث انخرق ثم قال فيها : مضبورة قرواء هرجاب فنق « 64 » فضم ، وأوّلها مفتوح . 28 - أبو نخيلة السعدي [ 1 ] حدثني أحمد بن محمد المكي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : حدثنا عبد اللّه بن سالم ، قال : كان أبو نخيلة ينتحل شعر رؤبة بن العجاج ، فقال له رؤبة : إياك وإياه بالعراق ، وخذ منه بالشام ما شئت .
--> ( 61 ) الشعر والشعراء 577 ، واللسان ( وقف ) . ( 62 ) أي معا . والوفق : كل شيء يكون متفقا على تيفاق واحد فهو وفق . ( اللسان - وفق ) . ( 63 ) أراجيز العرب 22 . ( 64 ) مضبورة : مجموعة الخلق . القرواء : الطويلة الظهر . والهرجاب : الضخمة الوثيقة الخلق . والفنق : الفتية الكثيرة اللحم . [ 1 ] اسمه يعمر بن حزن ، وإنما كنى أبا نخيلة لأن أمه ولدته إلى جنب نخلة ، وكان يهاجى العجاج . وهو شاعر محسن ، متقدم في القصيد والرجز . وترجمته في الآمدي 297 ، والشعر والشعراء 583 ، واللآلئ 135 ، والخزانة 1 - 78 ، والأغانى 18 - 139